حوار رشا الضامن

هنادي العماني تتمنى اختفاء نظرة الشفقة تجاه المكفوفين

 

بالإرادة قهرت المستحيل فأصبحت صديقة للكمبيوتر والنت

هنادي العماني تحدثت عنها وسائل الأعلام، وخصوصا الصحافة، باعتبارها عنوانا للإبداع والإرادة، ورمزا يتغنى به المكفوفون الذين يمتلكون العزم والإرادة لتحقيق الإنجازات والطموحات.

تخرجت هنادي في كلية الحقوق في جامعة الكويت وعملت رئيسة قسم بمطبعة النور التابعة لإدارة مدارس التربية الخاصة، وما زالت تحلم بالكثير وتعمل على تحقيق العديد من الإنجازات، وأهمها أنشاء موقع على شبكة الأنترنت يستطيع من خلاله الجميع وخصوصا المكفوفين، طرح الموضوعات وتبادل الأفكار، إلى جانب تصميم ألعاب الكمبيوتر الخاصة بالمكفوفين.

 

الأنباء حاورت العماني لتقف على بصماتها في عالم النجاح والإرادة.

 

في البداية كيف اكتسبت الخبرة والمهارة في التعامل مع الحاسب الآلي؟

لحسن الحظ يتوافر لدينا بالعمل جهاز كمبيوتر موصول بجهاز بريل، فتعرفت على الخطوط العريضة في التعامل مع هذا الجهاز، بعدها حصلت على دورة (لجهاز بريل) عن طريق معهد الكويت للأبحاث العلمية فأضفت برنامجا ناطقا على الحاسب الآلي الذي يسمح لي بقراءة كل ما يعرض على شاشة الكمبيوتر أو من خلال الماسح الضوئي (scanning) وتساعدني شقيقتي المتخصصة في مجال برمجة الكمبيوتر، الجهاز أطلعني على كل المواقع الموجودة على الشبكة وقراءة المجلات والصحف التي أتصفحها من خلال مواقعها عبر الماسح الضوئي، كما أني اكتسبت التعارف من خلال العلاقات الاجتماعية التي يكتسبها المرء عبر المواقع المختلفة التي توفرها الشبكة، وتقدم له المعلومات والثقافات المختلفة.

 

مواقع المكفوفين

وما المواقع التي نالت استحسانك؟

هناك في الواقع العديد من المواقع المتميزة ولا سيما المواقع الخاصة بالمكفوفين من جميع دول العالم، بالإضافة ألى المبصرين أيضا، الذين يتبادلون الآراء والأفكار عبر هذا المواقع، ولذلك كنت أقضي وقتا طويلا وممتعا في التحاور مع العالم الواسع والدخول ألى المواقع المتميزة، التي أضفت على حياتي معلومات عدة ومعرفة واسعة، فكنت أقضي 10 ساعات يوميا أمام شاشة الكمبيوتر.

 

صلابة الإرادة

وهل ساهم ذلك في اكتساب الخبرة في التعامل مع هذا الجهاز؟

بالطبع، فلقد قدمت أثناء العمل دورة لعدد من الزملاء الذين يستفسر بعضهم مني حول بعض الأمور المتعلقة بالكمبيوتر وكيفية مواجهتها.

 

برأيك هل تقلل الإعاقة من طموح الأنسان وأرادته؟

لا، وعليه أن يجعلها سببا لنجاحه، فعلى الرغم من أني لم استطع العمل في الوظيفة التي كنت أحلم بها، على اعتبار أن الأشخاص المكفوفين لهم وظائف محددة، لكني تجاوزت هذا الأمر وتميزت في عملي الذي أحببته، وأتمنى، وقد كررت ذلك مرارا أن تقوم جميع المؤسسات والجهات بقبول توظيف الكفيف وفتح المجال له، كما أتمنى أن تختفي نظرة الناس المشفقة التي تحمل الكثير من العطف لنا، فنحن نمتلك طاقات عدة، ونعمل على تحقيق الإنجازات التي تساهم في خدمة بلدنا الحبيب، فالكفيف في الدول الأوروبية ينظر له الناس بشيء من التقدير، لتفهم امكاناته واحترامها من دون أن يشعر بالعجز، ألى جانب توفير جميع الوسائل والإمكانات له في المجتمع بما يجعله يشعر بأنه شخص عادي لا يختلف عن الآخرين، فتتوافر له الإرشادات المكتوبة بلغة (بريل) في المصاعد وشركات الطيران وعدد من المؤسسات بالإضافة ألى المنتجات الغذائية والملابس بالأسواق والمجمعات، كما تتوافر الأنظمة الصوتية للمكفوفين في العديد من الأجهزة والخدمات في كل مكان، فلا اعتقد أنه يوجد مجتمع سليم 100 في المائة.

 

كيف كان تشجيع الأهل والأسرة لك؟

لقد وقفوا وما زالوا دائما وراء كل نجاح اسعى ألى تحقيقه، هذا ألى جانب أنني أمارس الرياضة وأود تحقيق البطولات في هذا المجال أيضا، فطموح الأنسان يجب ألا يقف عند حد معين.